الشيخ عزيز الله عطاردي
347
مسند الإمام الصادق ( ع )
شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفاحشة ما كنت صانعا بها قال كنت أقيم عليها الحد كما أقيمه على نساء المسلمين . قال إذن كنت عند اللّه من الكافرين قال ولم قال لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها وأخذت منها فدكا وزعمت أنه فيء للمسلمين وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه قال فدمدم الناس وأنكروا ونظر بعضهم إلى بعض وقالوا صدق واللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام ورجع إلى منزله قال ثم دخلت فاطمة المسجد وطافت بقبر أبيها وهي تقول . قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب تجهمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب قال فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ثم قال له أما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم واللّه لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأي فقال عمر الرأي أن تأمر بقتله قال فمن يقتله قال خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد بن الوليد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم